«رجال الأعمال» تدعم تعزيز التعاون المصري الكوري نحو الاقتصاد الأخضر

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

عبدالله شحات

أكدت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسى، دعمها الكامل وسعيها الجاد لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع كوريا الجنوبية، في القطاعات ذات الأولوية للدولة المصرية وخطتها نحو تحقيق التنمية المستدامة وتوطين الاقتصاد الأخضر في كافة المجالات والقطاعات الاقتصادية وذات الأولوية لمصر وكوريا الجنوبية.

جاء ذلك خلال انعقاد المائدة المستديرة لجمعية رجال الأعمال المصريين، حول الاقتصاد الأخضر والمستقبل، مع  الرئيس «مون جاي إن» رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، بالتعاون مع الوكالة الكورية لترويج التجارة والاستثمار، وسفارة جمهورية كوريا بالقاهرة، وبحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور المهندس مصطفى مدبولي والمهندس علي عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، والمهندس خالد نصير رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري الكوري، و«جوسي بو»، رئيس الجانب الكوري بمجلس الأعمال الكوري المصري، و«هونج جين ووك» السفير الكوري في مصر.

وشارك في المائدة المستديرة لجمعية رجال الأعمال المصريين، الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، والدكتور محمد معيط وزير المالية، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، ووزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، وعددا من المسئولين ورجال الأعمال في البلدين.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس الكوري «مون جاي إن»، أن نتيجة لاستمرار التعاون المصري الكوري منذ فترة السبعينيات، بلغ حجم التبادل التجاري نحو ملياري دولار سنويا، وبلغت الاستثمارات الكورية 800 مليون دولار، كما زاد عدد الشركات الكورية العاملة في السوق المصرية إلى 33 شركة، لافتا إلى نجاح مصر في استقطاب أكبر عدد من المستثمرين الأجانب خلال خمس سنوات على التوالي، على الرغم من تداعيات جائحة كورونا.

وقال الرئيس الكوري، إن الاقتصاد المصري يتمتع بقدرات هائلة تؤهله نحو إحراز مزيدا من التقدم والتطور الاقتصادي، وتنفيذ رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة لتجسيد هذه الإمكانات وتحويلها إلى واقع، موضحا أن مصر محورا للشبكة اللوجيستية العالمية بفضل قناة السويس، كما أن لديها العديد من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط بينها وبين القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا.

كما تطرق الرئيس "مون جاي إن" للتعاون المصري الكوري في مجال البيئة، مشيرا أنه في إطار عقد مصر لمؤتمر COP 27، كما أن كوريا الجنوبية استضافت قمة الشراكة من أجل النمو الأخضر، يركز البلدين على تعزيز الصناعات القائمة على الاقتصاد الخضر لخفض انبعاثات الكربون ومجابهة التغيرات المناخية، معربا عن رغبته في تعزيز التعاون مع الجانب المصري في مجالات صناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، بجانب مشاركة الشركات الكورية في مشروعات البنية التحتية صديقة البيئة، ودفع التعاون المشترك لمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لافتا إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة يتوافر بها مدينة ذكية ستصبح نموذجا للصناعات المستقبلية، وفي المقابل تتمتع كوريا الجنوبية بالقدرات التكنولوجية الحديثة، وتعد بذلك أفضل شريك لمصر في مجال التحول الرقمي.

من جانبه ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، كلمة خلال فعاليات المائدة المستديرة استهلها بالترحيب برئيس جمهورية كوريا الجنوبية، في أول زيارة له إلى القاهرة التي تُعد أيضاً الزيارة الأولى لرئيس جمهورية كوريا منذ 16 عاما، موجها الشكر لجمعية رجال الأعمال المصريين والوكالة الكورية لترويج التجارة والاستثمار، وسفارة جمهورية كوريا بالقاهرة على تنظيم هذا اللقاء الذى يأتي في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم من تحديات جائحة كوفيد 19، مؤكداً على مدى حرص الجانبين المصري والكوري على مواصلة الجهود المبذولة لدعم التعاون الاقتصادي المشترك، والعمل على تكثيف قنوات الاتصال بين مُجتمعيْ الأعمال بالبلدين.

وأكد «مدبولي»، أن هذه الزيارة تأتي امتدادا لما شهده البلدين من تطور للعلاقات الثنائية وتبادل الزيارات الرسمية، حيث تسهم في توسيع أطر التعاون الاقتصادي في مجالات التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة والاستفادة من التجربة والخبرات الكورية المتنوعة، بالشكل الذي يَعُود بالفائدة على تجربتها التنموية، وَيُعزز المصالح المشتركة والعلاقات المتميزة بين مصر وجمهورية كوريا.

وقال، إن العلاقات الاقتصادية المصرية الكورية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية انعكس على مؤشرات أداء التجارة والاستثمار المشترك ممثلة في ارتفاع حجم التبادل التجاري بنسبة 53.5% خلال الفترة من يناير 2021 وحتي نوفمبر الماضي، كما بلغت القيمة التراكمية للاستثمارات الكورية في مصر أكثر من ٧٠٠ مليون دولار، متمثلة في 181 مشروعاً في المنتجات الإلكترونية، وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة النسيج، وقطع غيار السيارات، والمواد الكيماوية، ومواد البناء، والطاقة المتجددة، والبناء والتشييد، والشحن والنقل، وفي مختلف المجالات.

وأشار رئيس الوزراء إلى تطلع مصر للاستفادة من الخبرة الكورية ونقل التكنولوجيا بعدد من المجالات الصناعية، على رأسها قطاعا الاتصالات وصناعة السيارات الكهربائية، فضلاً عن تعزيز درجة اعتمادية الشركات الكورية المستثمرة على القاعدة الصناعية المتاحة بالسوق المصرية من الصناعات المغذية، والتي تساهم في تحقيق قواعد المنشأ التي تفتح آفاقاً جديدة لنفاذ منتجات الشركات الكورية المستثمرة في مصر للعديد من الأسواق الدولية والإقليمية، وذلك استكمالا لقصص النجاح المتحققة للعديد من الاستثمارات الكورية في مصر مثل شركتيْ سامسونج و LG، فضلاً عن التعاون التجاري المشترك لتنويع هيكل الصادرات المصرية بالسوق الكورية، بما يسهم في زيادة نسبة الصادرات المصرية غير البترولية، ويحقق التوازن المأمول في هيكل التجارة السلعية بين البلدين.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي، أن استضافة مصر للدورة الـ 27 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 نوفمبر المقبل، وقيام الدولة المصرية بإطلاق خطة وطنية للتكيف مع التغيرات المناخية بحلول عام 2050، سيخلق منصة للتعاون المشترك، ونقل التجارب الكورية في تطبيقات الاقتصاد الأخضر في كل المجالات المتعلقة مثل الطاقة، والنقل، والمياه، والزراعة، والصناعة، وتدوير النفايات.

من جانبه قال رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين المهندس علي عيسى، إن ما تناقشه اليوم جمعية رجال الأعمال المصريين من مجالات للتعاون المصري الكوري يخلق مزيداً من الفرص والعمل المشترك للوصول إلى الاقتصاد الأخضر ويأتي مواكباً لكافة الجهود الحثيثة التي تقوم بها الدولة المصرية من أجل التأكيد على ضرورة العمل المشترك والتحرك الجماعي لدول العالم أجمع لمجابهة تلك التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية.

وأضاف «عيسى» أن اختيار مصر دولة مضيفة لقمة المناخ « COP 27- 2022»، يأتي إيماناً بدورها الإقليمي والدولي وجهودها في هذا الإطار وما شهدته في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من طفرة اقتصادية غير مسبوقة وخطوات جادة نحو اصلاح اقتصادي متكامل الأركان على المستوى المالي والنقدي والهيكلي، والاجتماعي أيضا، كما أن ما شهدته كوريا من طفرة تنموية وضعتها في مصاف الدول الصناعية العظمى ما لم يأتي مصادفةً بل نتيجة لتخطيط استراتيجي ومتابعة دقيقة للأداء والإهتمام بمجال البحوث والتطوير وبراءات الاختراع والتكنولوجيا المتطورة في العالم،

وأشار أن الحكومة المصرية حرصت على إتخاذ كافة القرارات المحفزة للإستثمار ايماناً منها بالدور المحوري الذي يقوم به القطاع الخاص بصفته الشريك الإستراتيجي الأكبر في عملية التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن مجتمع الأعمال المصري يسعي جاهدًاً لتعزيز علاقات التعاون الإقتصادي مع شركائه في كوريا، وهو ما حرصنا اليوم بتواجده من تمثيل قوي لأعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين والجانب الكوري في القطاعات ذات الأولوية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الأخضر، وعلى رأسها الصناعة، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والتشييد، والنقل، وتدوير المخلفات، والصحة، وتحلية المياه، معربًا عن تطلع مجتمع الأعمال المصري إلى تحقيق المزيد من النتائج المثمرة وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون بين البلدين خلال تلك الزيارة الهامة لرئيس كوريا الجنوبية لمصر.

من جانبه قال المهندس خالد نصير رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري الكوري-عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن الشراكة الاقتصادية المصرية الكورية عامل هام لتحقيق التنمية الشاملة وطموحات المصريين بتبوء مصر المكانة الاقتصادية التي تستحقها في مصاف الدول بما تتضمنه من نقل للتكنولوجيا واستثمارات وتجارة متبادلة.

وأكد «نصير»، أن القطاع الخاص المصري وقطاع الأعمال بصفة عامة يلعب دورًا محوريًا لبناء جسور التعاون وتنمية هذه الشراكة في إطار مخططات ومستهدفات الدولة المصرية، حيث نهدف للوصول إلي اتفاقية تكامل تجاري واقتصادي مبنية علي الاستثمارات الكورية المباشرة والمجالات التي تسهم في زيادة الصادرات المصرية وأن تكون مركزا ومنصة لإنتاج وتصدير المنتجات الكورية من خلال الاستفادة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي واتفاقيات التجارة الحرة وتنافسية المنتج المصري بالإضافة إلي وفرة الطاقة في مصر، مشيرًا أن صناعة السيارات وخاصة السيارات الكهربائية تمثل أحد المحاور الاساسية لمجالات التعاون مع كوريا كشريك استراتيجي لتنمية هذه الصناعة في السوق المصري المتوقع ان يتضاعف حجمه 3 مرات ويتمتع بقاعدة صناعية معدة للتصدير بفضل الاتفاقيات الدولية.

من جانبه قال «جوسي بو»، رئيس الجانب الكوري بمجلس الأعمال الكوري المصري، إن مصر تعتبر وجهة اقتصادية جذابة؛ نظرا لما تتمتع به من ميزة جغرافية تربط منطقة الشرق الأوسط بأفريقيا بجانب وجود قناة السويس التي تربط بين القارتين؛ أوروبا وآسيا، وهي قناة مهمة في تحقيق الاستقرار لسلسلة التوريدات العالمية.

وأكد «جوسي بو» أن المجلس يعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين؛ من أجل التغلب على تداعيات أزمة فيروس كورونا، مشيرا إلى تواجد عدد كبير من الشركات الكورية في مصر التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الكوري في عدد كبير من المجالات، لافتا إلى أن مؤتمر الأعمال المصري الكوري سيسهم في دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وسيصبح دليلا على تحقيق قفزة في التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وعلي هامش المائدة المستديرة لجمعية رجال الأعمال المصريين، استعرض الجانب المصري والكوري فرص الاستثمار والتعاون الثنائي في الصناعات المستقبلية الصديقة للبيئة في ضوء رؤية مصر ٢٠٣٠، واستضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 وذلك في ٧ قطاعات وهى الطاقة الجديدة والمتجددة وصناعات السيارات المستقبلية، والنقل الصديق للبيئة وتحلية المياه، وصناعة الصحة الحيوية والتكنولوجيا الحيوية الصيدلانية بالاضافة إلي مجالات إعادة التدوير والنفايات.

«رجال الأعمال» تدعم تعزيز التعاون المصري الكوري نحو الاقتصاد الأخضر

أكدت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسى، دعمها الكامل وسعيها الجاد لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع كوريا الجنوبية، في القطاعات ذات الأولوية للدولة المصرية وخطتها نحو تحقيق التنمية المستدامة وتوطين الاقتصاد الأخضر في كافة المجالات والقطاعات الاقتصادية وذات الأولوية لمصر وكوريا الجنوبية.

جاء ذلك خلال انعقاد المائدة المستديرة لجمعية رجال الأعمال المصريين، حول الاقتصاد الأخضر والمستقبل، مع فخامة الرئيس «مون جاي إن» رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، مساء أمس الخميس بالتعاون مع الوكالة الكورية لترويج التجارة والاستثمار، وسفارة جمهورية كوريا بالقاهرة، وبحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور المهندس مصطفى مدبولي والمهندس علي عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، والمهندس خالد نصير رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري الكوري، و«جوسي بو»، رئيس الجانب الكوري بمجلس الأعمال الكوري المصري، و«هونج جين ووك» السفير الكوري في مصر.

وشارك في المائدة المستديرة لجمعية رجال الأعمال المصريين، الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، والدكتور محمد معيط وزير المالية، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، ووزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، وعددا من المسئولين ورجال الأعمال في البلدين.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس الكوري «مون جاي إن»، أن نتيجة لاستمرار التعاون المصري الكوري منذ فترة السبعينيات، بلغ حجم التبادل التجاري نحو ملياري دولار سنويا، وبلغت الاستثمارات الكورية 800 مليون دولار، كما زاد عدد الشركات الكورية العاملة في السوق المصرية إلى 33 شركة، لافتا إلى نجاح مصر في استقطاب أكبر عدد من المستثمرين الأجانب خلال خمس سنوات على التوالي، على الرغم من تداعيات جائحة كورونا.

وقال الرئيس الكوري، إن الاقتصاد المصري يتمتع بقدرات هائلة تؤهله نحو إحراز مزيدا من التقدم والتطور الاقتصادي، وتنفيذ رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة لتجسيد هذه الإمكانات وتحويلها إلى واقع، موضحا أن مصر محورا للشبكة اللوجيستية العالمية بفضل قناة السويس، كما أن لديها العديد من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط بينها وبين القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا.

كما تطرق الرئيس "مون جاي إن" للتعاون المصري الكوري في مجال البيئة، مشيرا أنه في إطار عقد مصر لمؤتمر COP 27، كما أن كوريا الجنوبية استضافت قمة الشراكة من أجل النمو الأخضر، يركز البلدين على تعزيز الصناعات القائمة على الاقتصاد الخضر لخفض انبعاثات الكربون ومجابهة التغيرات المناخية، معربا عن رغبته في تعزيز التعاون مع الجانب المصري في مجالات صناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، بجانب مشاركة الشركات الكورية في مشروعات البنية التحتية صديقة البيئة، ودفع التعاون المشترك لمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لافتا إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة يتوافر بها مدينة ذكية ستصبح نموذجا للصناعات المستقبلية، وفي المقابل تتمتع كوريا الجنوبية بالقدرات التكنولوجية الحديثة، وتعد بذلك أفضل شريك لمصر في مجال التحول الرقمي.

من جانبه ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، كلمة خلال فعاليات المائدة المستديرة استهلها بالترحيب برئيس جمهورية كوريا الجنوبية، في أول زيارة له إلى القاهرة التي تُعد أيضاً الزيارة الأولى لرئيس جمهورية كوريا منذ 16 عاما، موجها الشكر لجمعية رجال الأعمال المصريين والوكالة الكورية لترويج التجارة والاستثمار، وسفارة جمهورية كوريا بالقاهرة على تنظيم هذا اللقاء الذى يأتي في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم من تحديات جائحة كوفيد 19، مؤكداً على مدى حرص الجانبين المصري والكوري على مواصلة الجهود المبذولة لدعم التعاون الاقتصادي المشترك، والعمل على تكثيف قنوات الاتصال بين مُجتمعيْ الأعمال بالبلدين.

وأكد «مدبولي»، أن هذه الزيارة تأتي امتدادا لما شهده البلدين من تطور للعلاقات الثنائية وتبادل الزيارات الرسمية، حيث تسهم في توسيع أطر التعاون الاقتصادي في مجالات التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة والاستفادة من التجربة والخبرات الكورية المتنوعة، بالشكل الذي يَعُود بالفائدة على تجربتها التنموية، وَيُعزز المصالح المشتركة والعلاقات المتميزة بين مصر وجمهورية كوريا.

وقال، إن العلاقات الاقتصادية المصرية الكورية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية انعكس على مؤشرات أداء التجارة والاستثمار المشترك ممثلة في ارتفاع حجم التبادل التجاري بنسبة 53.5% خلال الفترة من يناير 2021 وحتي نوفمبر الماضي، كما بلغت القيمة التراكمية للاستثمارات الكورية في مصر أكثر من ٧٠٠ مليون دولار، متمثلة في 181 مشروعاً في المنتجات الإلكترونية، وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة النسيج، وقطع غيار السيارات، والمواد الكيماوية، ومواد البناء، والطاقة المتجددة، والبناء والتشييد، والشحن والنقل، وفي مختلف المجالات.

وأشار رئيس الوزراء إلى تطلع مصر للاستفادة من الخبرة الكورية ونقل التكنولوجيا بعدد من المجالات الصناعية، على رأسها قطاعا الاتصالات وصناعة السيارات الكهربائية، فضلاً عن تعزيز درجة اعتمادية الشركات الكورية المستثمرة على القاعدة الصناعية المتاحة بالسوق المصرية من الصناعات المغذية، والتي تساهم في تحقيق قواعد المنشأ التي تفتح آفاقاً جديدة لنفاذ منتجات الشركات الكورية المستثمرة في مصر للعديد من الأسواق الدولية والإقليمية، وذلك استكمالا لقصص النجاح المتحققة للعديد من الاستثمارات الكورية في مصر مثل شركتيْ سامسونج و LG، فضلاً عن التعاون التجاري المشترك لتنويع هيكل الصادرات المصرية بالسوق الكورية، بما يسهم في زيادة نسبة الصادرات المصرية غير البترولية، ويحقق التوازن المأمول في هيكل التجارة السلعية بين البلدين.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي، أن استضافة مصر للدورة الـ 27 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 نوفمبر المقبل، وقيام الدولة المصرية بإطلاق خطة وطنية للتكيف مع التغيرات المناخية بحلول عام 2050، سيخلق منصة للتعاون المشترك، ونقل التجارب الكورية في تطبيقات الاقتصاد الأخضر في كل المجالات المتعلقة مثل الطاقة، والنقل، والمياه، والزراعة، والصناعة، وتدوير النفايات.

من جانبه قال رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين المهندس علي عيسى، إن ما تناقشه اليوم جمعية رجال الأعمال المصريين من مجالات للتعاون المصري الكوري يخلق مزيداً من الفرص والعمل المشترك للوصول إلى الاقتصاد الأخضر ويأتي مواكباً لكافة الجهود الحثيثة التي تقوم بها الدولة المصرية من أجل التأكيد على ضرورة العمل المشترك والتحرك الجماعي لدول العالم أجمع لمجابهة تلك التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية.

وأضاف «عيسى» أن اختيار مصر دولة مضيفة لقمة المناخ « COP 27- 2022»، يأتي إيماناً بدورها الإقليمي والدولي وجهودها في هذا الإطار وما شهدته في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من طفرة اقتصادية غير مسبوقة وخطوات جادة نحو اصلاح اقتصادي متكامل الأركان على المستوى المالي والنقدي والهيكلي، والاجتماعي أيضا، كما أن ما شهدته كوريا من طفرة تنموية وضعتها في مصاف الدول الصناعية العظمى ما لم يأتي مصادفةً بل نتيجة لتخطيط استراتيجي ومتابعة دقيقة للأداء والإهتمام بمجال البحوث والتطوير وبراءات الاختراع والتكنولوجيا المتطورة في العالم،

وأشار أن الحكومة المصرية حرصت على إتخاذ كافة القرارات المحفزة للإستثمار ايماناً منها بالدور المحوري الذي يقوم به القطاع الخاص بصفته الشريك الإستراتيجي الأكبر في عملية التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن مجتمع الأعمال المصري يسعي جاهدًاً لتعزيز علاقات التعاون الإقتصادي مع شركائه في كوريا، وهو ما حرصنا اليوم بتواجده من تمثيل قوي لأعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين والجانب الكوري في القطاعات ذات الأولوية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الأخضر، وعلى رأسها الصناعة، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والتشييد، والنقل، وتدوير المخلفات، والصحة، وتحلية المياه، معربًا عن تطلع مجتمع الأعمال المصري إلى تحقيق المزيد من النتائج المثمرة وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون بين البلدين خلال تلك الزيارة الهامة لرئيس كوريا الجنوبية لمصر.

من جانبه قال المهندس خالد نصير رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري الكوري-عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن الشراكة الاقتصادية المصرية الكورية عامل هام لتحقيق التنمية الشاملة وطموحات المصريين بتبوء مصر المكانة الاقتصادية التي تستحقها في مصاف الدول بما تتضمنه من نقل للتكنولوجيا واستثمارات وتجارة متبادلة.

وأكد «نصير»، أن القطاع الخاص المصري وقطاع الأعمال بصفة عامة يلعب دورًا محوريًا لبناء جسور التعاون وتنمية هذه الشراكة في إطار مخططات ومستهدفات الدولة المصرية، حيث نهدف للوصول إلي اتفاقية تكامل تجاري واقتصادي مبنية علي الاستثمارات الكورية المباشرة والمجالات التي تسهم في زيادة الصادرات المصرية وأن تكون مركزا ومنصة لإنتاج وتصدير المنتجات الكورية من خلال الاستفادة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي واتفاقيات التجارة الحرة وتنافسية المنتج المصري بالإضافة إلي وفرة الطاقة في مصر، مشيرًا أن صناعة السيارات وخاصة السيارات الكهربائية تمثل أحد المحاور الاساسية لمجالات التعاون مع كوريا كشريك استراتيجي لتنمية هذه الصناعة في السوق المصري المتوقع ان يتضاعف حجمه 3 مرات ويتمتع بقاعدة صناعية معدة للتصدير بفضل الاتفاقيات الدولية.

من جانبه قال «جوسي بو»، رئيس الجانب الكوري بمجلس الأعمال الكوري المصري، إن مصر تعتبر وجهة اقتصادية جذابة؛ نظرا لما تتمتع به من ميزة جغرافية تربط منطقة الشرق الأوسط بأفريقيا بجانب وجود قناة السويس التي تربط بين القارتين؛ أوروبا وآسيا، وهي قناة مهمة في تحقيق الاستقرار لسلسلة التوريدات العالمية.

وأكد «جوسي بو» أن المجلس يعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين؛ من أجل التغلب على تداعيات أزمة فيروس كورونا، مشيرا إلى تواجد عدد كبير من الشركات الكورية في مصر التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الكوري في عدد كبير من المجالات، لافتا إلى أن مؤتمر الأعمال المصري الكوري سيسهم في دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وسيصبح دليلا على تحقيق قفزة في التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وعلي هامش المائدة المستديرة لجمعية رجال الأعمال المصريين، استعرض الجانب المصري والكوري فرص الاستثمار والتعاون الثنائي في الصناعات المستقبلية الصديقة للبيئة في ضوء رؤية مصر ٢٠٣٠، واستضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 وذلك في ٧ قطاعات وهى الطاقة الجديدة والمتجددة وصناعات السيارات المستقبلية، والنقل الصديق للبيئة وتحلية المياه، وصناعة الصحة الحيوية والتكنولوجيا الحيوية الصيدلانية بالاضافة إلي مجالات إعادة التدوير والنفايات.

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا