«صورة المرأة في رسوم الكاريكاتير العربي» في حلقة نقاشية بالمنظمة العربية

ارشيفية
ارشيفية

 

عقدت منظمة المرأة العربية  امس حلقة نقاشية بعنوان "صورة المرأة في رسوم الكاريكاتير العربي"، وذلك افتراضياَ عبر تقنية زووم، بمشاركة لفيف من المتخصصين في مجالات الإعلام، والنوع الاجتماعي، والنقد الفني، ورسامي الكاريكاتير، والفنانين التشكيليين بالوطن العربي.

تحدثت الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة للمنظمة في افتتاح الحلقة النقاشية حول الجهود الكبيرة من حكومات الدول ومنظمات المجتمع المدني التى بذلت في السنوات الأخيرة في مجال اتاحة الفرص للإناث في التعليم للالتحاق بالمدارس وبالجامعات وحثهن على اختيار اختصاصات علمية، وكذلك في مجال المشاركة السياسية حيث قامت الحكومات على اعتماد الكوتا في العديد من الدول وتعيين السيدات في مواقع صنع القرار. 

وأكدت المديرة العامة على أنه بالرغم من تلك الجهود المبذولة  فإن في كل الحالات نصل إلى واقع بعيد عن الآمال المرجوة حيث لم تتجاوز نسب السيدات اللاتي تعملن في المجال الاقتصادي في العالم العربي الـ 20%   .

كما دعت المديرة العامة الفتيات على اقتناص فرص العمل بشكل أكبر نظرا لوجود فجوة بين اللاتي يدرسن في المدارس والجامعات وبين من ينخرطن في سوق العمل. 

وفي نهاية كلمتها طالبت الدكتورة فاديا كيوان أن تكون الورشة فرصة جيدة للتقييم الذاتي، وتبادل الخبرات والآراء، وأن لا تكون صورة المرأة هي محط للمهزلة، والسخرية، والاستهزاء في فن الكاريكاتير.

وقد قامت الدكتورة أسماء فؤاد، أستاذ الإعلام المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصر، بعرض نتائج دراسة "صورة المرأة في الكاريكاتير العربي" والتي أعدتها المنظمة.

وأوضحت الدكتورة أسماء بعض النتائج التحليلية  للدراسة والتي كانت من بينها أن نسبة ظهور المرأة في الرسوم التى تتعرض لقضايا ذات بُعد اجتماعي كانت الأعلى، إذ بلغت نسبة ظهورها بها 36.9%، وقد شمل هذا البُعد العديد من القضايا المتعلقة بالأدوار الأسرية للمرأة، وكذلك بعض الموضوعات ذات الصلة بالأوضاع المجتمعية للمرأة.

وأشارت إلى أن السمات السلبية للمرأة غلبت على السمات الإيجابية في رسوم الكاريكاتير التي نُشرت خلال فترة الدراسة سواء من حيث العدد أو التكرار، فظهرت 21 سمة سلبية للمرأة تكرر ظهورها بواقع 1166 تكراراً، مقابل 9 سمات إيجابية ظهرت بواقع 503 تكراراً، أي أن تكرارات السمات السلبية زادت بأكثر من الضعف عن السمات الإيجابية. 

وصدر عن الحلقة النقاشية مجموعة من التوصيات العملية تضمنت  العمل على إصدار رسمي للحلقة النقاشية، وذلك لتضمين جميع الآراء التي تضمنتها مداخلات ومناقشات الحضور، وتنفيذ عمل بحثي حول فن الكاريكاتير ليس فقط في دولة واحدة أو في العالم العربي، بل في العالم أجمع لأن الموضوع  ليس عربي وإنما عالمي، وبما أن الكاريكاتير يمكن أن يحمل رسالة إيجابية متنورة، سوف يتم التفكير من جانب المنظمة  في إطلاق جائزة لمجموعة كاريكاتير تكون أكثر دلالة على أمور يحملها المستقبل لكي يكون أكثر تنوراً بالنسبة للمرأة والفتاة ، وكذلك التوجه للأطفال والناشئة بصورة خاصة بإنتاج كاريكاتوري يحترم إبداع الفنانين ويحمل رسالة ولا يعكس بيئة فقط، وإنما يدفع البيئة إلى التطور.

هذا وقد تناولت مناقشات اللقاء اليوم الإجابة على مجموعة من الأسئلة هي: هل الكاريكاتير فن ذكوري؟، وهل خدمت الرمزية في فن الكاريكاتير صورة المرأة أم لا؟، لماذا تقدم المرأة كمادة للسخرية في الكاريكاتير العربي؟، وكيف يمكن أن يسهم فن الكاريكاتير في ايصال قضايا التمييز ضد المرأة؟، من خلال محورين رئيسيين هما: الوعي والحساسية الجندرية مقابل التحيز الجنسي وكراهية وتشييء المرأة في الكاريكاتير، والصوابية السياسية وحرية التعبير وصورة المرأة في الكاريكاتير كفن ساخر.




 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا