شواهد

محمود الخولي يكتب: مبادرات حائرة.. وحرب تدق طبول «العالمية» !!

محمود الخولي
محمود الخولي


 

  رسالة برأسي حربة، حملها لقاء الرئيس الامريكي جو بايدن، اول امس الجمعة، والمستشار  الألماني أولاف شولتس، خلال زيارة الأخير لواشنطن للمرة الثانية، الأولي قبل عام حين كانت روسيا تحشد قواتها علي الحدود الأوكرانية.

رسالة البيت الابيض هذه المرة، هي وكما يقول المصريون  في مثل حالتها" ابرك من عشرة"، رأسها الأولي الي روسيا وبشكل مباشر، بينما الثانية الي الصين بشكل غير مباشر.

 

لن تكون مبالغا، إذا شاركتني الوصف بأنها وان كانت تعبر عن توحد الرؤي الأمريكية –الألمانية، تجاه دعم اوكرانيا في مواجهة روسيا والصين، غير انها لا تخلو، والحال كذلك ، من محاولة اظهار العين الحمراء، لتوجهات موسكو- بكين، اذا ما طال أمد الحرب.

 

الذين تابعوا تصريحات بايدن للصحفيين عقب لقائه  المستشار الألماني قبل 48 ساعة، ومدي سعادته بإعلان الأخيرموافقة بلاده - بعد تردد طويل-  علي تسليم دبابات لأوكرانيا، ورأوا  كيف انفرجت اساريره وهو  يقول: "وعدنا بالرد وأوفينا بوعدنا وسوف تدفع  روسيا  ثمن إعتدائها علي اوكرانيا"،  لابد انهم سيتوقفون كثيرا امام حماس شولتس هذه المرة، ، علي مواصلة دعم اوكرانيا  بزعم الحفاظ علي التضامن العالمي مع شعبها.

 

يبدو أن هذه الصيغة من التصريحات الألمانية الاخيرة، لم تعجب موسكو، وليس أدل علي ذلك من تصريحات سفير روسيا لدي مصر، جيورجي بورسينكو،علي صفحات "المصري اليوم"، بأن العمليات العسكرية التي شنتها بلاده على أوكرانيا مستمرة حتى نزع سلاحها، وضمان عدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسى.، دون ان ينسي ادانة  الولايات المتحدة ، ودولًا أوروبية، بالتورط في الصراع المباشر، ودفع العالم لـ"الحرب العالمية"، بما لا يرضي موسكو الذهاب إليها.

 

علي الجانب  الآخر،  أشارسفير أوكرانيا لدى مصر، ميكولا ناهورنى، الي إن بلاده تريد السلام الشامل والعاجل، وانسحاب القوات الروسية من جميع أراضيها، متهما روسيا في  حواره ل"المصري اليوم"، بأن روسيا  لا ترغب في التفاوض.

مبادرات احلال السلام،  والتوفيق بين روسيا واوكرانيا حائرة بين  القبول من جانب طرف مرة، وبين رفض آخر مرة، علي انه لم  يبق امام  موسكو وكييف، سوي الإمساك بتلابيب  آخرها، وهي المبادرة الصينية، بعد اهدار دم مبادرتين متتاليتين لـ بابا الفاتيكان فرنسيس الثاني، ثم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لإسكات مدافع الحرب علي الجبهة بينهما، وإلا هلك الناس في البلدين، علي مذابح حرب عالمية

[email protected]

 

احمد جلال

محمد البهنساوي

ترشيحاتنا